بريف – خاص –
يعكس مهرجان بغداد الدولي للكتاب في دورته السادسة والعشرين طموح العراق لاستعادة مكانته كمركز إشعاع ثقافي إقليمي.
ويجمع المهرجان، بمشاركة 600 دار نشر من 21 دولة، بين التراث الفكري والحداثة التقنية، مما يبرز قدرة العراق على استيعاب التعددية الثقافية.
ويشير الإقبال الجماهيري إلى تعطش الجمهور للمعرفة، لكنه يطرح تساؤلات حول استدامة هذا الزخم في ظل تحديات التحول الرقمي والتغيرات الاجتماعية.
حضور قطري يعزز الدبلوماسية الثقافية
ويبرز الجناح القطري، كضيف شرف، كمثال للدبلوماسية الثقافية الناجحة.
ويعكس البرنامج القطري، الذي يجمع بين الكتب الورقية والمكتبة الإلكترونية، رؤية متوازنة تجمع بين الأصالة والحداثة. تؤكد هذه المشاركة عمق العلاقات العراقية-القطرية، خاصة بعد استضافة قطر للأسبوع الثقافي العراقي، مما يشير إلى استراتيجية قطرية لتعزيز النفوذ الثقافي في المنطقة.
لكن، يبقى السؤال: هل يمكن لهذا الحضور أن يترجم إلى تعاون ثقافي مستدام أم يظل رمزياً؟
الكتاب الورقي في مواجهة التحول الرقمي
ويدافع المهرجان عن مكانة الكتاب الورقي كرمز للمعرفة، رغم صعود التقنيات الرقمية.
ويعكس هذا التوجه محاولة للتوفيق بين القديم والجديد، لكن التحدي يكمن في جذب الأجيال الشابة التي تأسرها الشاشات.
وتشير تصريحات المسؤولين إلى إدراك هذا التحدي، لكن غياب استراتيجيات واضحة لدمج التقنية بشكل مبتكر قد يحد من تأثير المهرجان على المدى الطويل.
تعددية فكرية وتحديات الاستقطاب
ويؤكد تنوع الإصدارات، من السياسة إلى التنمية البشرية، تنوع اهتمامات الجمهور العراقي. لكن، يبرز الإقبال على الكتب السياسية كمؤشر على القلق الاجتماعي والسياسي في المنطقة.
ويشكل المهرجان منصة للتلاقح الفكري، لكنه يواجه تحديات في استقطاب شرائح واسعة من الشباب الذين قد يفضلون منصات رقمية.
تداعيات إقليمية ورهانات المستقبل
ويحمل المهرجان دلالات سياسية تتجاوز الثقافة. يعزز الحضور العربي، خاصة القطري والأردني، جسور التعاون الإقليمي، لكنه يطرح تساؤلات حول قدرة مثل هذه الفعاليات على مواجهة التوترات السياسية.












