بريف – خاص –
شهدت الساحة الثقافية العربية في عام 2026 تطورات بارزة على صعيد قوائم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، تمثلت في إدراج مواقع عربية جديدة، وترشيح أخرى، وفتح باب الترشح لجوائز ثقافية مرموقة، في خطوات تعزز حضور التراث العربي على الخريطة العالمية.
و اعتمدت الدورة الثامنة والأربعون للجنة التراث العالمي لليونسكو، المنعقدة في مدينة بوسان الكورية الجنوبية خلال الفترة من 19 إلى 29 يوليو 2026، قرارًا بالإجماع بإدراج قرية سيدي بوسعيد ضمن قائمة التراث العالمي .
جاء هذا التسجيل تتويجًا لملف ترشح متكامل تقدمت به تونس، باشراف وزارة الشؤون الثقافية والمعهد الوطني للتراث، وبمتابعة من وزارة الشؤون الخارجية، إلى جانب عمل دبلوماسي مكثف قامت به المندوبية الدائمة لتونس لدى اليونسكو مع الدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي .
وبهذا الإدراج الجديد، أصبحت تونس تضم عشرة مواقع على قائمة التراث العالمي، مما يعزز مكانتها ضمن الدول العربية والأفريقية الأكثر تمثيلًا على مختلف قوائم اليونسكو. ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا لجهود متواصلة، إذ سبقه في أبريل 2026 إدراج الحديقة الجيولوجية بالظاهر ضمن شبكة الحدائق الجيولوجية العالمية .
إلى جانب هذا الإنجاز التونسي، شهدت الدورة ذاتها ترشيح مواقع عربية أخرى للإدراج على قائمة التراث العالمي، أو على قائمة التراث المهدد بالخطر، من بينها:
وتُعد مدينة سبسطية الأثرية، الواقعة غرب نابلس في الضفة الغربية، من المواقع المرشحة للإدراج المباشر ضمن قائمة التراث المهدد بالخطر. وتُعرف المدينة بأنها السامرة التوراتية، وهي منطقة أثرية تعتمد على السياحة كمصدر دخل رئيسي، مما يثير مخاوف فلسطينية من تقييد الوصول إليها .
وتضم قائمة الترشيحات أيضًا خمس قلاع في جنوب لبنان، من بينها قلعة الشقيف (بوفور) الصليبية، التي تعرضت لهجمات إسرائيلية. ويأتي ترشيح هذه القلاع ضمن جهود حماية التراث في مناطق النزاع، حيث تهدف اليونسكو من هذا الإجراء إلى توجيه رسالة دعم وحماية للمواقع التي تتعرض للخطر .
على صعيد تعزيز الثقافة العربية غير المادي، أعلنت جامعة عين شمس عن فتح باب الترشح لجائزة اليونسكو – الشارقة للثقافة العربية في دورتها الحادية والعشرين لعام 2026، وذلك وفقًا لما أعلنته اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو.
وتُمنح الجائزة سنويًا تقديرًا للجهود المتميزة في خدمة الثقافة العربية وصون التراث الثقافي العربي المادي وغير المادي، وتكريم شخصية ثقافية من دولة عربية وأخرى من دولة غير عربية، ودعم الأعمال الفكرية أو الفنية أو الترويجية التي أسهمت في تنمية الثقافة العربية ونشرها عالميًا .
ويُشترط في المرشحين أن يكونوا أفرادًا أو مؤسسات أو منظمات غير حكومية ذات إسهام بارز في تطوير ونشر الثقافة العربية، وأن يتمتعوا بسمعة دولية متميزة، وأن يكون لهم دور فعال في تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب. وقد حددت اللجنة الوطنية المصرية يوم 15 فبراير 2026 كآخر موعد لتلقي الترشيحات على المستوى الوطني .












