بريف – متابعة –
عبد الجبار العتابي
زارني الصديق الحارث بن الفنان الراحل حمودي الحارثي وحمل بين يديه أرشيف والدته المخرجة المسرحية الراحلة منتهى محمد رحيم ، الارشيف الورقي من الصحف والمجلات ..
ما أن قلبته حتى دمعت عيوني ، فتركته بعض الوقت ومن ثم عدت الى تصفحه وقراءة ما فيه ، لقد هالني الترتيب والتنظيم الذي كان على ورق موحد ومطبوع عليه كل المعلومات الخاصة مثل : الصحيفة ،والعدد ومكان الصدور واسم الكاتب ، وحتى قصاصات صغيرة فيها اخبار عنها او ذكر لاسمها ، وكلها ملصوقة بشكل أنيق.
اتصفح وتجيش في روحي مشاعر غريبة ، تتلاطم بغرابة، احاول ان افسرها بما لا يقبل الشك عندي فلا يسعني الا ان انتبه للاوراق وانا اتصفحها خشية ان تتمزق خاصة ان الكثير منها يعود الى حقبة السبعينيات، فكنت احرص على ان ألمسها برفق ، وحين أقرأ ما فيها تجيش في نفسي عاطفة اخرى كما لا يسعني وانا انظر صورها الا ان اترحم عليها انسانة ومخرجة مسرحية اقتحمت عالم الاخراج كأول امرأة ، ثم اثني عليها على هذا الترتيب والتنظيم الذي لا اعتقد ان غيرها فعلته .
ركنت الارشيف كله ولم اكمله بعد وذهبت انظر الى السماء من النافذة الصغيرة في غرفتي وفي عينيّ تترقرق اشياء لا اعرف كنهها او ربما اعرفها .












