بريف – خاص –
دخل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة حرجة مع تجدد الاشتباكات وتصاعد الاتهامات المتبادلة، بعدما كان يفترض أن يشكل أرضية لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز.
ويجمع مراقبون على أن الصياغات الغامضة التي تضمنتها مذكرة التفاهم، ولا سيما بشأن الملفات السيادية، جعلت الاتفاق عرضة للاهتزاز منذ أيامه الأولى.
وتحول مضيق هرمز إلى بؤرة الخلاف الأخطر، إذ تتمسك طهران بأن الاتفاق يعترف بدورها في إدارة الممر البحري، بينما تعتبر واشنطن ودول الخليج أن الالتزامات الإيرانية تقتصر على ضمان الملاحة الآمنة دون فرض قيود أو رسوم. وزاد التوتر بعد استهداف سفن وإعلان إيران إغلاق المضيق مجددا، رغم استمرار الملاحة عبر مسارات بديلة.
كما تصاعد النزاع الاقتصادي بعدما ألغت واشنطن ترخيصا يسمح بتصدير النفط الإيراني، رغم أن مذكرة التفاهم نصت على إعفاءات من العقوبات تشمل النفط والخدمات المصرفية والتأمين والنقل. وتعد طهران القرار انتهاكا مباشرا للاتفاق وضربة لأحد أهم مكاسبها الاقتصادية.
ولا يقل ملف الأصول الإيرانية المجمدة حساسية، إذ ما زال الخلاف قائما حول آلية الإفراج عن مليارات الدولارات المحتجزة، وسط تمسك إيران بحقها الكامل في التصرف بها، مقابل حديث أمريكي عن توجيه استخدامها لشراء سلع أساسية عبر ترتيبات مشتركة.
وامتد التوتر إلى الساحة اللبنانية، بعدما اعتبرت طهران العمليات العسكرية الإسرائيلية هناك خرقا لمذكرة التفاهم، مطالبة بإدراج وقف إطلاق النار في لبنان ضمن الالتزامات المرتبطة بالاتفاق.
ويهدد تراكم هذه الخلافات بتجميد المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى اتفاق دائم، في وقت لم يحدد فيه الطرفان أي موعد لجولة جديدة من الحوار، ما يعزز المخاوف من أن يتحول الاتفاق المؤقت إلى محطة عابرة تسبق جولة تصعيد إقليمي جديدة.












