بريف – خاص –
تتجدد في بغداد حالة الجدل حول واقع المسرح بعد توقف امتد لأشهر، حيث يشير متابعون للشأن الثقافي إلى فراغ إنتاجي انعكس على خشبات العروض. ويذهب نقاد إلى أن غياب الدعم المؤسسي وتذبذب التمويل أسهما في تعثر مشاريع فنية، فيما تتصاعد دعوات لاستعادة دور المسرح كواجهة حضارية قادرة على التعبير عن التحولات الاجتماعية.
على خشبة مسرح الرشيد جاء عرض “شرقي عذابات” محملا بإشارات بصرية كثيفة، إلا أن الافتتاح الموسيقي بدا مربكا لمسار التلقي وأربك فهم البداية. وقدمت الجدران العالية والكتل السينوغرافية إحساسا بالحصار، بينما حاولت الصورة المسرحية الإيحاء بمكان عراقي يتشكل تحت ضغط الذاكرة والواقع، في بناء بصري لافت رغم تباين الاستجابة.
أداء الفنان عزيز خيون شكّل محور اهتمام المتابعين، إذ تنقل بين شخصيات متعددة من القاضي إلى الجنرال ثم إلى حالة السكر، ما أتاح مساحة لحوار سردي ممتد. واعتبر بعض الحضور أن الأداء أنقذ لحظات من التباطؤ، فيما أُخذ على النص تكرار مفردات وإسهاب في الحوار، وهو ما انعكس على إيقاع المشاهد.
في المقابل، شهد العرض هبوطا في الإيقاع أثر على تركيز المتلقي، مع ملاحظات حول ضعف حضور الشخصيات النسوية. ورغم ذلك برزت اللوحات الحركية للمجموعة الشبابية والسينوغرافيا المتماسكة. وتباينت ردود الفعل على المنصات بين الإشادة بالصورة البصرية والانتقاد لطول زمن العرض.












