بريف – خاص –
العراق يمتلك تاريخاً سينمائياً يمتد لأكثر من ثمانية عقود، إلا أن الكثير من السينمائيين أجمعوا على أن غياب الدعم المؤسسي ما زال يشكل أخطر التحديات أمام الصناعة. وبرزت الدعوات لإنشاء صندوق وطني للسينما يعمل وفق خطط شفافة، بعيداً عن إخفاقات مشاريع سابقة أثارت جدلاً واسعاً وأفقدت الوسط الفني الثقة بإدارة التمويل.
ورغم محدودية الإمكانات، أكد سينمائيون أن جيلاً شاباً استطاع فرض حضوره في المهرجانات العربية والدولية، مع ظهور خطاب سينمائي مستقل يسعى للتحرر من إرث الأفلام الدعائية التي طبعت مراحل سابقة من تاريخ البلاد.
وتكررت الإشارة إلى أزمة الإنتاج بوصفها العقبة الأكثر إلحاحاً، في ظل غياب المنتج المحلي المحترف واعتماد كثير من المخرجين على التمويل الخارجي أو الجهود الفردية، حتى إن بعضهم اضطر إلى بيع ممتلكاته الشخصية لإكمال أفلامه.
وأثارت آراء أخرى جدلاً بشأن البيئة المهنية داخل الوسط السينمائي، متحدثة عن ضعف الانضباط، وقلة التدريب، وسوء فهم طبيعة العمل الجماعي الذي تتطلبه صناعة الفيلم.
في المقابل، برزت رؤية متفائلة تعتبر العراق أرضاً خصبة للاستثمار السينمائي، لما يملكه من قصص إنسانية متنوعة، وتعدد جغرافي وثقافي قادر على جذب الإنتاجات المشتركة، شرط توفير بيئة قانونية وتمويلية مستقرة تضمن انتقال السينما العراقية من مرحلة المبادرات الفردية إلى صناعة مستدامة.











