بريف – متابعة –
معرض على بعد ميل واحد من سجن مانهاتن الذي عُثر فيه على جيفري إبستين ميتاً عام 2019، يضم أكثر من 3.5 ملايين صفحة من وثائق أجهزة إنفاذ القانون التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، جرى تجليدها في 3437 مجلداً تغطي جدران القاعة بالكامل.
ينظم “معهد الحقائق الأولية” المعرض تحت اسم “قاعة المطالعة التذكارية لدونالد ترامب وجيفري إبستين”، بهدف تسليط الضوء على القضايا المرتبطة بإبستين التي لم تصل إلى المحاكمة بعد وفاته عقب اعتقاله بتهم الاتجار بالبشر لأغراض جنسية.
تضم القاعة وثائق أفرج عنها بموجب “قانون شفافية ملفات إبستين”، إلى جانب جداول زمنية ورسائل من الزوار ومساحة تذكارية للضحايا، واستقطبت منذ افتتاحها أعداداً متزايدة من الناجين والزوار.
وصفت الناجية لارا بلوم ماكغي القاعة بأنها “مدينة من ورق”، معتبرة أن توثيق القصص والملفات منح الضحايا شعوراً بأن معاناتهم أصبحت مرئية ومعترفاً بها.
يرى المنظمون أن الحجم المادي الضخم للأرشيف يجبر الجمهور على مواجهة اتساع نطاق الجرائم وعدد المتضررين، خصوصاً بعد التعرف على آلاف الضحايا ومن بينهم فيرجينيا جوفري التي توفيت منتحرة عام 2025.
يقول القائمون على المشروع إن الهدف يتمثل في توليد ضغط شعبي على الكونغرس ووزارة العدل لمواجهة الفساد وفشل المؤسسات وتعزيز المساءلة.
أخطر الجوانب تمثل في اكتشاف المنظمين بعد الطباعة أن أسماء عدد من الناجين بقيت ظاهرة داخل الملفات، بينما حُجبت أسماء شهود ومتواطئين، ما دفعهم لاتهام وزارة العدل بانتهاك قواعد حماية الخصوصية.
واجه المشروع صعوبات في العثور على مقر بسبب مخاوف من الجدل أو الانتقام، قبل أن يستقر في تريبيكا، كما تحوّل لاحقاً إلى موقع قراءة متواصلة للملفات على مدار 24 ساعة عبر بث مباشر.
ويختزل المعرض جدله الأوسع في رسالة يرددها الناجون: التوثيق والاعتراف العلني مهمان، لكن ظهور الحقيقة لا يكتمل ما لم يقترن بمحاسبة وعدالة فعلية.











