بريف – متابعة –
صدرَتْ حديثًا ضمن منشورات الاتّحاد العامّ للأدباء والكتّاب في العراق مجموعةُ “الأعمال الشعرية” للشاعر أحمد آدم، بالتزامن مع الذكرى الحادية والعشرين لمقتله (2005) ضمن ما عُرف بمنطقة “مثلث الموت” جنوبيَّ بغداد، وهي من إعداد الشاعرين سلام البنّاي وصلاح السيلاوي.
وقال رئيسُ اتّحاد أدباء محافظة كربلاء الشاعر سلام البنّاي إنّ هذا الكتاب، الذي تضمّن جميع ما نشره الراحل من مجاميعَ شعريةٍ وبعضِ النصوصِ غيرِ المنشورةِ، “يأتي لاستعادة صوتٍ ما زال يتنفّس بين الكلمات، ويتراكض ظلُّه في أزقّةٍ كان يراها تتوالد في الكتب، وعلى أجنحة الحمائم التي آمنت به سادنًا لآفاق أحلامها”. وأضاف أنّ الراحل “لم يكن اسمًا عابرًا، بل تجربةً إنسانيةً وشعريةً تشكّلت من الهامش الحيّ، وكُتبت من قلب المعاناة، وكان واحدًا من الشعراء الذين أسّسوا لأنفسهم طريقًا مختلفًا في الكتابة الشعرية، وكان له أن يكون اسمًا كبيرًا لولا رحيله المبكر”.
وأشار إلى أنّ الراحل كان “صاحبَ مشروعٍ أجّله الرصاص، كان يحدّق في أفقٍ أبعد من يومه، مؤمنًا بأنّ القصيدةَ فعلُ خلاصٍ، ومحاولةٌ دائمةٌ لترميم ما تهدّم في الروح”. وأفاد بأنّ الشاعر أصدر في حياته ثلاثَ مجموعات شعريةٍ هي: “يسعى” (1998)، و”استدراك” (1999)، و”كون في داخلي” (2000)، وصدرت له بعد رحيله مجموعةٌ رابعةٌ حملت عنوان “دواخل” (2005) عن الدار المصرية اللبنانية في مصر.
وبيّن أنّ هذه المجموعات كشفت عن أنّ تجربة أحمد آدم الشعرية اتّسمت بانشغالٍ مستمرٍّ بالتجديد، وباللغة بوصفها كائنًا حيًّا، حيث تتقاطع في نصوصه اليومياتُ البسيطةُ مع الأفقِ الإنسانيِّ الواسع، في بناءٍ شعريٍّ يمزج بين الألم والأمل، ويعبّر عن الإنسان في جوهره العميق.
يُذكر أنّ الشاعر أحمد آدم (أحمد هاشم عبد الحسن الحسناوي) وُلِد في 3/1/1967 في كربلاء/ قضاء الهندية، حاصلٌ على دبلومِ إدارةٍ وبكالوريوسِ لغةٍ عربيةٍ، وقد قُتل على أيدي إرهابيّي تنظيم “القاعدة” في 15/5/2005 في منطقة اللطيفية في أثناء عودته من عمله الصحافي.











