بريف – متابعة –
مجاهد ابوالهيل
عن عيد الفطر المبارك هذا العام
ونحن نُعد خساراتنا المتلاحقة منذ اسابيع بعد ان أشعلت علينا الحروب نيرانها وودعنا خيرة رجالاتنا وما تبقى من أمن وجمال ودفء في أوطاننا الثانية التي نلوذ بها عندما يقسو علينا سراق الوطن الام، استحضر ما قاله المتنبي العظيم عن العيد :
عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ
أَمّا الأَحِبَّةُ فَالبَيداءُ دونَهُمُ
فَلَيتَ دونَكَ بيداً دونَها بيدُ
أستعيد في هذا العيد ضياع فرحة الاطفال في كل مدننا العربية والإسلامية التي لعقتها ألسنةُ الحروب ونيرانها المفترسة.
استعيد ارملة الضوء بيروت التي نُحب وضاحيتها الجنونية التي تنبت الرجال والأرز والزيتون.
أستعيد طهران الفن والجمال والموسيقى وأصفهان التي آوتني بحضن أم وقم التي علمتني المنطق والفلسفة ومعنى الإله، وما فعلته الصواريخ الحمقاء بهذه المدن وساكنيها.
استعيد كل مدينة عربية وإسلامية تروعها الصواريخ وتعبث بأمنها المسيرات.
لا طعم لعيد تتصاعد فيه صرخات الاطفال ونحيب الامهات وأنين الأشجار في مدن تستحق الحياة وتعرفها جيداً.
لا عيد لباكٍ على غد مجهول ولا عيد وملايين البشر مشردين وخائفين ومثكولين باوطانهم.
لا عيد في هذا العيد سوى الأمل بغدٍ خالٍ من مشعلي الحرائق وأصحاب الضمائر الميتة.
المجد والعيد لدماء شهدائنا التي روت كرامتنا، المجد لصانعي الضوء.
وكل عام وبلادنا العربية والإسلامية بسلام.











