بريف:
مجاهد أبو الهيل:
خلال تجربة بحث مضنية في أطروحة الدكتوراه التي ناقشتها قبل أعوام في الجامعة اللبنانية الرسمية حول نظرية الدولة لدى أحزاب الإسلام السياسي الشيعي بعد 2003 توصلت إلى هذه النتيجة:
الخاتمة والنتائج
أظهرت الدراسة أنّ الأحزاب السياسية الشيعية ذات المرجعية الإسلامية في العراق، خلال تجربتها في الحكم بعد عام 2003، لم تُنتج نظرية متكاملة أو جديدة حول الدولة، بل ظلّ خطابها السياسي والفكري أسير المرجعيات التقليدية والاعتبارات البراغماتية المباشرة.
فقد تركزت ممارساتها على إدارة السلطة ضمن نظام قائم على المحاصصة والتوافقات الطائفية، أكثر من انشغالها بتطوير رؤية نظرية حول مفهوم الدولة ومؤسساتها ووظائفها.
إنّ شعارات هذه الأحزاب، سواء المرتبطة بالدولة الإسلامية أو العدالة الاجتماعية أو ولاية الفقيه، لم تتبلور في إطار مشروع نظري واضح، وإنما جرى توظيفها كأدوات للتعبئة السياسية والشرعية الانتخابية.
وفي التطبيق العملي، تعاملت هذه القوى مع الدولة باعتبارها إطارًا لتقاسم النفوذ والموارد، لا باعتبارها كيانًا مؤسساتيًا حديثًا يقوم على مبادئ المواطنة، وسيادة القانون، واحتكار العنف المشروع، وبناء مؤسسات مستقلة وفاعلة.
وبناءً على ذلك، يمكن القول إنّ تجربة الإسلام السياسي الشيعي في الحكم لم تُنتج نظرية جديدة عن الدولة بقدر ما أسهمت في إعادة إنتاج أزمة الدولة العراقية نفسها، من خلال ترسيخ نموذج هجين يجمع بين الشكل الديمقراطي الإجرائي والجوهر الطائفي التقسيمي. وقد انعكس ذلك على ضعف الشرعية، وهشاشة المؤسسات، واستمرار التحديات البنيوية أمام بناء دولة وطنية جامعة











