بريف – خاص –
صدحت دور النشر هذا الأسبوع بخبر صدور ديوان الشاعر الراحل رشيد حميد الدليمي، بعد انتظار طال عقدين، ليعيد إلى الذاكرة صوتاً شعرياً ظلّ حاضراً رغم الغياب، ووجهاً من وجوه الحنين التي لا تنطفئ في ذاكرة الشعر العراقي.
وقال الشاعر عارف الساعدي في تصريح مؤثر تداولته المنصات الثقافية: “بعد أن بحثت عن قصائده مع عائلته، تخليداً ومحبة لذكراه، وتلويحة محبة وسلام لروحه التي غابت مبكراً عنا، رشيد غصة في القلب، تعال أيها الفتى الأسمر لتتصفح ديوانك الذي كنت تنتظره قبل عشرين عاماً.”
وأعاد الديوان، الذي جاء بطبعة أنيقة، الحديث عن تجربة رشيد حميد الدليمي الذي غاب جسداً وبقي نصّاً، شاعراً صادق النبرة، مشبعاً بالوجع العراقي، وصور الحياة اليومية التي عبرت في قصائده كأطياف المارين في دروب الرماد.
وتمخض العمل عن جهدٍ للساعدي الذين جمع قصائده المتناثرة في دفاتر قديمة ورسائل لم ترَ النور، ليكتمل المشهد في ديوان يمثل أرشيفاً وجدانيّاً لجيلٍ كان يحلم بالشعر وطناً وبالكلمة خلاصاً.
واحتفى مثقفون عبر المنصات الاجتماعية بعودة صوت رشيد حميد إلى القراء بعد الغياب الطويل، معتبرين صدور الديوان حدثاً إنسانياً بقدر ما هو أدبي، ورسالة وفاء إلى روح شاعرٍ عاش القصيدة ومات قبل أن يراها تُطبع.












