بريف – خاص –
تدل تصريحات مصادر من التيار الصدري بان قرار المقاطعة لا رجعة فيه، حيث أن النقاشات لم تذهب باتجاه إعادة التفكير بالعودة إلى العملية السياسية، بل بالعكس جرى التشديد على أن المقاطعة هي أصل من أصول الهوية الصدرية.
ويبرز في هذا الخطاب أن التيار لا ينظر إلى المقاعد النيابية أو المناصب الوزارية كمصدر قوته، بل إلى الالتزام العقائدي والرمزية الروحية التي تجمع أنصاره حول مشروع الإصلاح.
ويحمل هذا الموقف رسالة واضحة للخصوم السياسيين الذين يراهنون على تراجع الصدر أو انخراطه مجدداً في المحاصصة، بأن الرهان على ذلك خاسر في المدى المنظور.
و كشف النائب السابق بالكتلة الصدرية المستقيلة من البرلمان إياد المحمداوي، عن تفاصيل اجتماع الحنانة.
وقال المحمداوي في منشور عبر الفيسبوك: “جرى التأكيد على مجموعة من المرتكزات الفكرية والعقائدية التي تُشكّل جوهر الموقف الصدري من العملية السياسية في العراق”.
وأضاف: “لقد طُرحت في الندوة إشارة محورية إلى أن فكرة المقاطعة للسلطة الفاسدة والظالمة ليست اجتهاداً سياسياً ظرفياً، بل هي جذور ضاربة في التراث الإسلامي الشيعي، تعود إلى بيت السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) عندما قاطعت سلطة القوم بعد غصب حق أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في الخلافة، وهنا تتجلى المقاطعة كموقف مبدئي عقائدي يعلو على المصلحة السياسية الضيقة، ويعكس رفضاً جذرياً للظلم والاستبداد”.
وأشار إلى، أنه”تم التأكيد خلال الندوة على أن قوة التيار الوطني الشيعي لا تُقاس بعدد المقاعد النيابية أو بمواقع النفوذ الحكومي، وإنما تنبع من عمق عقيدته الدينية، ورسوخ حكمة قيادته، وطاعة أبنائه الملتزمين بخط الإصلاح. فالتيار ـ كما ورد في النقاشات ـ هو تيار رسالة، وليس تيار سلطة؛ وهو مشروع وطني إسلامي يقوم على الطاعة الواعية، والتضحية، والإيمان بعدالة القضية، لا على مكاسب سياسية آنية أو امتيازات شخصية”.
ولفت إلى، أن”هذا الطرح يؤكد أن الانسحاب من المناصب الحكومية لا يُضعف التيار، بل يعزز صورته كتيار ثوري إصلاحي يسعى لحماية العراق من الاستبداد والفساد، متكئاً على إرثٍ عقائدي عميق يمتد من نهج الزهراء وأمير المؤمنين وصولاً إلى خطاب السيد مقتدى الصدر في واقعنا المعاصر”.












