بريف – متابعة –
مجاهد ابوالهيل
استفقت هذا الصباح، دون أن أفرك عيوني لأتأكد اني حي، على مناسبات مختلفة يذكرنا بها المدونون على وسائل التواصل الإجتماعي، باغتني رحيل الفنان الصديق أياد الطائي كأول خبر يهمني من يوميات الحزن العراقي، تذكرتُ عيونه الخضراء ووجهه الاسمر وكيف كنتُ أمزح معه في لقاءات تجمعنا بين الحين والآخر متغزلا بهذا الخليط العراقي الجميل.
رحل أياد الطائي بعد أن انتصر على المرض لاكثر من عام وانطفأت عيونه الخضر، رحل دون أن يسمح لزميلاته وزملائه بالاحتفال باليوم الوطني العراقي الذي أقرّته الحكومة السابقة لتنهي جدلاً طويلًا بشأنه.
أغلب صفحات الفنانات العراقيات والفنانين، خلت من التهنئة بهذا العيد بينما انشغل به من لا تربطه بالراحل الطائي أية دموع.
كل ما تقدم ذكره لا يعادل قطرة ببحر من منشورات هذا الصباح، فبعد أن اطلقت مفوضية الانتخابات صفارة البداية للسباق الانتخابي تدفقت علينا ملايين المنشورات والكارتات الترويجية التي تحمل أرقام المرشحين ووجوههم المعدلة بالفوتوشوب والفلاتر والوعود.
هذا هو حال الدنيا هذا الصباح الذي انطفأت به عيون أياد الطائي الخضراء لتشتغل عيون المرشحات والمرشحين وعدساتها الخضراء والزرقاء والسوداء والعسلية.
كل عام والعراق بخير وسلام وكل عراق ونحن على موعد مع الأمل بعراق خالٍ من العيون المزيفة.











